الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

537

موسوعة التاريخ الإسلامي

بولادتها في السنة الثانية - وإذا كان ظهور نطفة فاطمة واستقرارها في موضعها طبيعيا اقتضى أن يكون المعراج قبل ذلك بأكثر من تسعة أشهر ولا أقلّ منها ، ولكن لا يدرى هل هي من المعراج الأوّل أو الثاني ؟ فلو كانت من الأوّل اقتضى ذلك ترجيح القول الأوّل بأن المعراج كان بعد سنة من الرسالة ، ليكون ميلاد الصديقة في السنة الثانية . وبما أن التأريخ بسنة البعثة بالنبوة لا السنة العربية بدءا بمحرّم ، فالحساب من شهر شعبان - بعد البعثة في أواخر شهر رجب - وإليه ، وعليه فيترجّح القول بكون المعراج الأوّل في شهر رمضان ولعله في احدى ليالي القدر : التاسع عشر أو الحادي والعشرين كما مرّ عن « العدد القوية » وكما مرّ عن « المنتقى » عن الواقدي ، وعن « المناقب » عن الواقدي والسدي . وبعد تسعة أشهر من شهر رمضان يكون شهر جمادى الثانية ميلاد الصدّيقة عليها السّلام . وفي شهر رجب بعد الجمادى الثانية تنتهي السنة الثانية للرسالة والخامسة للنبوة . وعليه فيكون ما في « الخرائج » عن علي عليه السّلام من تأريخ المعراج بالسنة الثالثة تأريخا للإسراء والمعراج الثاني ، فإمّا كذلك في شهر رمضان أيضا أو في شهر ربيع الأوّل في ليلة السابع عشر منه أي ميلاد الرسول صلّى اللّه عليه وآله كما عن « الاقبال » « 1 » ومرّ عن « العدد القوية » و « المنتقى » وعن « المناقب » عن ابن عبّاس . أمّا إذا افترضنا ميلاد الزهراء عليها السّلام بعد الإسراء والمعراج الثاني ، وافترضنا ما في « الخرائج » عن علي عليه السّلام تأريخا له - أي للثاني - فإنّ ميلاد

--> ( 1 ) الاقبال : 601 .